أحمد صدقي شقيرات
168
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
و " استانبول بايهسى " « 5 » ثم عين نقيبا للأشراف في الدولة العثمانية في 4 شوال 1223 ه - 1 حزيران الثاني 1808 م ، واستمر في هذا المنصب حتى 1 جمادى الآخرة 1228 ه - 1 حزيران 1813 م ، حيث تم فصله ، والتحق بإحدى وظائف السرايا الهمايونية ( اندرون همايوني ) ، وفي سنة 1229 ه - 1814 م ، حصل على درجة " أناضولي بايهسى " ، « 6 » وعين في منصب قاضي عسكر الأناضول ، الذي استمر فيه حتى تولى المشيخة . مشيخته : تولى محمد أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، بعد عزل شيخ الإسلام السابق السيد عبد اللّه أفندي ( للمرة الثانية ) ، في 10 ربيع الثاني 1230 ه - 22 شباط 1815 م ، واستمر في المشيخة ، حتى 19 ربيع الأول 1233 ه - 27 كانون الثاني 1818 م ، حيث تم عزله ثم نفيه ، ومما تذكره المصادر عنه ، أنه كان صاحب نكتة وهزليا ، بالإضافة إلى أنه " كان حاضر الجواب " ، « 7 » وأن الأمور الشرعية في زمن مشيخته كانت غير ذات عناية أو بالنص العثماني " علمية حيران " ، « 8 » الأمر الذي سبب سرعة عزله على خلفية " واقعة موم - واقعة الشموع " التي قام بها عدد من غوغاء طلبة العلوم الشرعية في استانبول ، « 9 » وخلفه في المشيخة مصطفى عاصم أفندي ، أما مدة مشيخته فكانت ( سنتين و 11 شهرا و 9 أيام هجرية ) - ( سنتين و 10 شهور و 5 أيام ميلادية ) ، وكان تسلسل دفعته ( 135 ) في عهد السلطان محمود الثاني
--> ( 5 ) حصل على درجة استانبول بايهسى ، في محرم 1229 ه - كانون الأول 1813 - كانون الثاني 1814 ، حسب معلومات : سجل عثماني ، ج 2 ، ص 235 . ( 6 ) - ذكرت بعض المصادر أنه في تلك السنة حصل على درجة أناضولي بايهسى ، بينما ذكر بعضها الآخر بأنه عين في منصب قاضي عسكر الأناضول ، لمزيد من الاطلاع راجع المصادر التي ترجمت له . ( 7 ) - علمية سالنامه ، ص 578 . ( 8 ) - دوحة المشايخ ، ص 123 . ( 9 ) - ( واقعة موم - واقعة الشموع Mum أو المتدينين Softalar ) : وقد وقعت تلك الحادثة أو العصيان في شهر ربيع الأول 1233 ه - كانون الثاني 1818 م ، بسبب أن عددا من طلبة العلوم في استانبول ، ذهبوا إلى البقالة لشراء الشمع ( وكان الشمع في ذلك الوقت قليلا ) ، وكان البقال ( أو صاحب البقالة - دكان ، المتجر ) ، يبيع شمعة واحدة فقط لكل طالب ، أن بعض الطلبة طلب من البقال بيعه شمعة أخرى ، حيث رفض البقال ذلك ( بسبب قلة الشموع ) ، وبسبب هذا الرفض قام هؤلاء الطلبة بضرب البقال ، وقام رجال الدولة العثمانية ( قوات الأمن ) بالقبض على الطلبة ، واعتقالهم ووضعهم في السجن ونتيجة لذلك حدثت مظاهرات ، وأعمال عصيان ، ضد ذلك ، وفي نهاية الأمر ، تم العفو والإفراج عن الطلبة المسجونين ، وقد أدت هذه الحادثة إلى عزل شيخ الإسلام ، إذ لم يكن ممكنا أن يستمر في المشيخة بعد هذه الحادثة انظر : دوحة المشايخ ، ص 124 ، علمية سالنامه ، ص 578